المجتمع

كيف تتجنبين مخاطر الألعاب الإلكترونية على طفلك؟

انتشرت الأجهزة والألعاب الإلكترونية فى السنوات الأخيرة في كثير من الملاهي والمنازل، حتى ازداد عدد المستخدمين لها بشكل مبالغ وأصبحت جزءا من حياتهم اليومية، حيث تعتمد هذه الألعاب على سرعة التركيز والتفكير، وفي ظل غياب الرقابة على المحلات وعدم رقابة الاسرة لتلك الألعاب، قد تتحول هذه الهواية من مجرد لعبة بريئة إلى أفكار هدامة وعادات تتعارض مع تقاليد وتعاليم المجتمع العربى.

نقدم لك فى هذا المقال أهم مخاطر الألعاب الإلكترونية على طفلك وكيفية علاجها وإجتنابها.

مخاطر الألعاب الألكترونية على طفلك

أغلب الألعاب الإلكترونية  تتضمن سلبيات أكثر من الإيجابيات لأنها ذات مضامين سيئة وسلبية، كما يستخدمها الطفل والمراهق لمدة طويلة فتؤثر على كل مراحل نموه وتطوره، كما تترك الآثار السلبية فى شخصياتهم.

الأثر الصحى

قد يؤدي تعود وإدمان الطفل والمراهق إلى هذه الألعاب إلى مخاطر وإصابات صحية، قد تنتهى بإعاقات مثل إصابات الأطراف والرقبة والظهر عند الجلوس بطريقة خاطئة أمام هذه الالعاب لفترات طويلة، وعدم قيام الطفل أو المراهق بأي تمارين رياضية بسيطة خلال أوقات الجلوس، لهذا فقد تكون من أهم أسباب السمنة عند الأطفال والمراهقين.

كما أن الوميض المتقطع المتباين من الإضاءة في الرسوم المتحركة، قد يؤدي إلى حدوث نوبات من الصرع لدى الطفل، كما يسبب الإستخدام المتزايد لألعاب الكمبيوتر الإهتزازية إلى الإصابة بمرض إرتعاش الأذرع، كما تؤدي إلى ظهورمجموعة أخرى من الأمراض خاصة بالجهاز العضلي والعظمي، والأضرارالبالغة لإصبع الإبهام نتيجة لكثرة حركة الأصابع أثناء اللعب وثنيهما بصورة مستمرة.

كما أكد خبراء الصحة أن عين الطفل تتأثر بالسلب أيضا عند اللعب لفترات بهذه الألعاب، حيث أن حركة العينين تكون سريعة مما يؤدي إلى إجهادها وحدوث الإحمرار والجفاف والزغللة بها، ومن ثم يبدأ الطفل بالشعور بالصداع وأحيانآ بالإكتئاب.

الأثر السلوكى

تربية الطفل والمراهق على العدوان والعنف:

أغلب الألعاب الإلكترونية تعتمد على العنف والعدوان عن طريق الإستمتاع بقتل الآخرين والإعتداء عليهم دون وجه حق، فتعلم الطفل حيل وأساليب ارتكاب الجريمة، كما تؤدي إلى تبلد المشاعر وقسوة القلب فلا يخاف من المشاهد المخيفة أو البشعة، كما يصاب الطفل بالقلق ويفقد الطمأنينة والأمن، فقد أثبتت الدراسات أن 22 ألفآ من 30 ألف لعبة تعتمد تمامآ على العنف والجريمة والقتل، لهذا تؤثر تلك الألعاب على عقلية الطفل وتزيد من السلوكيات العدوانية لديهم، حيث تكون أكثر ضررآ من أفلام العنف بالتليفزيون.

إفساد عقل الطفل ونشر صورة الجنس في خياله:

قد يرى الطفل مشاهد غير لائقة تفسد عقليته وتجعله فى حيرة من أمره، كما تساعد فى ترويج الفاحشة بين الأطفال والمراهقين، إذ أن هناك الكثير من الألعاب الإلكترونية التي تروج للأفكار الإباحية والتي تكون على شكل أن يقوم الطفل مثلا بخلع ملابس العروسة التي أمامه ويتسابق مع صديقه على ذلك، ومن يستطيع أن يقوم بتجريد ملابسها أولآ فهو الفائز! وتتسلل تلك الألعاب إلى السوق العربي بسبب عدم الرقابة وانتشار ضعاف النفوس التي يشترونها عن طريق الإنترنت.

الإدمان:

عندما يكرر الطفل لعبته المفضلة، يبدأ فى التعود عليها ومن ثم إدمانها بإفراط، لأنه يجد فيها ما يشد إنتباهه، فيبدأ في التأخر في التحصيل الدراسي والشعور بالإضطراب في التعلم وإهمال واجباته المدرسية، والحل هو ضبط موعيد معينة من البداية لتلك الألعاب.

مرجع تربوي مشوه:

يبدأ الطفل بحفظ ما يشاهده في اللعبة، فيبدأ في اكتساب السلوكيات السيئة وتتكون لديه ثقافة مشوهه لا تناسب عاداتنا وتقاليدنا، فيبدأ الطفل في الحيرة والإضطراب.

العزلة الإجتماعية:

يبدأ شعور الطفل بالخمول والكسل والتوتر والعزلة الإجتماعية، فيبدأ مع الوقت الجلوس بمفرده، كما يفضل اللعب وحده بتلك الألعاب الإلكترونية على أن يلعب أي لعبة جماعية أخرى مع أصدقائه، ومن ثم يبدأ في فقدان الإرادة والحياة الإجتماعية الطبيعية.

Categories: المجتمع, تربية

أضف تعليقاً