Home Slider

قطاع المعارض والمؤتمرات… صناعة اقتصادية واعدة

FaceApp_1682255843978

” ريما الساجواني: ” قطاع المعارض والمؤتمرات عنصراً مهماً في النمو المستقبلي لاقتصاد السلطنة 

حوار: رضية الهاشمية

يشهد قطاع المؤتمرات والمعارض في السلطنة نموا متسارعا بما يواكب التطور الاقتصادي في البلاد ويعزز أهداف رؤية عمان 2040. ويعد قطاع المعارض والمؤتمرات، أحد أبرز القطاعات النشطة والمهمة في المجال الاقتصادي. وقد أسهم هذا القطاع في إثراء سوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة و جلب وتعزيز منافع إيجابية ساهمت في رفع الناتج المحلي وتوفير فرص عمل وزيادة نشاط السوق وانتعاش المشاريع وتوسعها في السلطنة.

وللحديث عن أهمية هذا القطاع وإسهاماته وما الذي نحتاج إليه لتمكينه، إلتقينا بـصاحبة الأعمال ريما بنت صادق الساجوانية المؤسس ورئيسة مجلس إدارة مشاريع ريما المتكاملة ( شركة متخصصة في تنظيم الفعاليات والمعارض والمؤتمرات). و عضوة في لجنة المعارض والمؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة عُمان.

قطاع المعارض و الناتج المحلي

لقطاع تنظيم المعارض والمؤتمرات دور كبير في اقتصاد الدول، وفي سؤالنا عن كيف يمكن أن يسهم هذا القطاع في رفع الناتج المحلي للسلطنة وزيادة الدخل الوطني تجيب صاحبة الأعمال ريما: يعد قطاع المعارض والمؤتمرات في كثير من الدول صناعة اقتصادية مهمة، لذا تولي الحكومة الرشيدة اهتماما كبيراً بهذا القطاع من خلال دعمه لتمكينه وتعزيز أدواره في البلاد. حيث أسهم هذا القطاع في رفع الناتج المحلي وإيجاد شبكة حديثة وجديدة من الوظائف المؤقتة والدائمة، والتي جلبت منافع إيجابية متنوعة، إذا تعد عنصرا مهماً في النمو المستقبلي لاقتصاد السلطنة وعاملاً رئيسيا في بناء العلاقات بين الدول وتبادل الثقافات. ونحن عندما نقوم بتنظيم المعارض والمؤتمرات، فأننا بذلك نساعد على زيادة أرباح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأيضا توفير فرص عمل وفرص جلب زبائن لهم بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام للمؤسسات العمانية للمشاركة محلياً و دولياً للتسويق والترويج لمنتجاتهم والتعرف أو الدراسة عن ما يحتاجه السوق المحلي أو العالمي.

التوسع والتنوع

وبالحديث عن لائحة تنظيم وإدارة المعارض والمؤتمرات، هل أسهمت التعديلات في جلب رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المحلي؟ نعم شهدت اللائحة الجديدة عددا من التعديلات بما يتناسب مع الأوضاع الحالية في السلطنة، حيث تمنح فرص أكبر لقطاع المعارض والمؤتمرات من أجل إقامة المعارض والمؤتمرات وتشجيعها على التوسع والتنوع في إقامة المعارض والمؤتمرات واستقطابها إلى السلطنة، كما تتضمن اللائحة الجديدة الكثير من التسهيلات للقطاع لإقامة المعارض المختلفة في نوعها مما يساعد على استقطاب المعارض والمؤتمرات العالمية للسلطنة.

شراكة وتعاون

 وحول إسهامات القطاع في تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص تقول ريما: يسهم التعاون بين القطاع الخاص والعام في تطوير مجال المعارض والمؤتمرات من ناحية جودة العمل ووضع الأسس الصحيحة و العمل على ارتقاء الفعاليات. كما أن التعاون بين القطاع الحكومي والخاص في مجال الفعاليات يوفر على الموظفين والإداريين في القطاع الحكومي الجهد و الوقت و التركيز على الفعالية.

نحو الإرتقاء

ولكن ما الذي تحتاجه المعارض المحلية حتى ترتقي؟ تجيبنا ريما: لا بد من التنوع عند تنظيم هذه المعارض، من خلال إدخال الأفكار الجديدة و الحديثة والمبتكرة، والتي تناسب الجيل الحديث. ولكن ما نلاحظه و من المؤسف أن الكثير من شركات المعارض تعتمد على الفكرة التقليدية في تنظيم المعرض وهو البيع والشراء، متناسية أنه بإمكانها تنظيم معرض مبتكر أو معرض يجمع بين المؤسسات الصغيرة والشركات الناشئة، بحيث تشارك في عرض الخدمات، وأنه لابد من التركيز والاهتمام في كيفية إظهار هذا المعرض بصورة مبتكرة بعيداً عن النمط التقليدي. أيضا لابد من التركيز على الديكور حسب المنتجات أو الخدمات التي تعرض واختيار عدد المشاركين بالمجالات المختلفة والمتنوعة. بالإضافة إلى الحرص على مشاركة المشاريع العمانية مع مشاريع الدول الشقيقة لتبادل الخبرات والثقافات و إتاحة الفرصة أمام المشاريع العمانية للتسويق عن مشاريعهم في الدول أخرى. إذ أن ما يحتاجه الجيل الناشيء، مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي تناسبهم وبالإضافة إلى فعاليات تركز على الابتكار والذكاء الاصطناعي .

الخطط المستقبلية

وحول رأيها، كعضوة في لجنة المعارض والمؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة عمان، عن التطورات المطلوبة لتمكين هذا القطاع وهل من أساليب تعتمدها اللجنة لتطوير هذا القطاع؟ وما هي أبرز الخطط المستقبلية تقول: الحكومة الرشيدة تعمل جاهدة من خلال الجهات المعنية، على تمكين قطاع المعارض والمؤتمرات من خلال التحديث والتعديل في لائحة تنظيم المعارض والمؤتمرات لتوفير فرص أكبر لهذا القطاع لتنظيم المعارض والمؤتمرات، ولكن ما نشهده الأن أنه لابد أن تكون هناك تسهيلات من القطاع الخاص، عن طريق تقديم الدعم والمساندة، من خلال الاستعانة بشركات تنظيم أو صناعة المعارض والمؤتمرات لتنظيم فعالياتهم ومؤتمراتهم ومما نراه الآن أن هناك الكثير من الجهات التي لا تستعين بهذا القطاع، بل تقوم بتنظيم المعارض والمؤتمرات من قبل فريق مختص بهم وهذا ما يقلل من الاهتمام بهذا القطاع و تقليل فرص العمل أو استمراريته في السوق.

وتضيف : نعم وبكل تأكيد، لجنة المعارض والمؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة عُمان تسعى دائما للبحث عن أساليب حديثة ومتطورة لتمكين هذا القطاع ممثلة برئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، حيث قام باختيار وترشيح أصحاب شركات المعارض والمؤتمرات ذات الخبرة العالية في تنظيم المعارض والمؤتمرات ليكونو أعضاء هذه اللجنة وهذا يدل على مدى اهتمامه بهذا القطاع. كما أن هناك أساليب كثيرة منها البحث عن حلول يتم من خلالها التعاون بين قطاع المعارض والمؤتمرات ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض من أجل تنظيم أكبر المعارض في المركز مع رسوم تناسب الطرفين، أيضا التواصل مع بعض الجهات الحكومية والخاصة التي يمكن أن يكون هناك شراكة بينهم لتنظيم المعارض والمؤتمرات المحلية وغير المحلية وأيضا كيفية مشاركة المشاريع العمانية في السوق الخارجي بحث تكون لهم أجنحة خاصة في المعارض الدولية. ويأتي البحث عن فرص الاستثمار بهدف التعريف بالسلطنة  في مختلف الجوانب و عرض فرص الاستثمار والمشروعات العمانية المختلفة في السلطنة أحد أبرز الخطط المستقبلية التي تسعى لها الغرفة.

وعن فوائد مشاركة المشاريع العمانية في المعارض الدولية الخارجية تقول ريما: يعد تبادل المعلومات والخبرات وتوفير فرص التواصل المباشر والترويج عن الخدمات والعروض و التعريف بالمنتجات العمانية وتمكين المشاريع العمانية في السوق الدولي أحد أبرز فوائد مشاركة المشاريع العمانية في المعارض الدولية الخارجية.

التحديات

وفي ختام حديثها عن أبرز التحديات التي يواجهها قطاع المؤتمرات والمعارض بشكل عام؟ وكيف تتعامل اللجنة معه تقول: دائما أؤمن أن التحديات هي السر النجاح لأي قطاع أو مشروع. وبالطبع هناك العديد من التحديات التي يواجهها قطاع المعارض والمؤتمرات، يأتي في مقدمتها، التنافس بين شركات المعارض مع بعضها. ثانيا و كما ذكرت سابقا أنه لابد أن تستعين كل جهة بالقطاع بشركات المعارض والمؤتمرات لتنظيم فعالياتهم وليس الاستعانة بفريق متخصص لهم. كما أنه ومن ناحية الأسعار، لا بد من تأجير مساحة لتنظيم المعرض أو المؤتمر، لذا تبرز أهمية الدعم المادي من الجهات، من خلال مشاركتهم كأحد الرعاة. ونحن كلجنة المعارض والمؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة عُمان، نعمل جاهدين للبحث عن الحلول لهذه التحديات وأيضا إيجاد الحلول الأخرى لتعزيز دور هذا القطاع حتى تكون لهم مكانة مستدامة في السوق المحلي أو الخارجي. كما أننا نعمل على مستدامة هذه القطاع وتوسيعه، عبر تعزيز دور قطاع تنظيم الفعاليات والمهرجانات وتوسيعه وتطويره، من خلال البحث عن أفكار حديثة ومبتكرة تتناسب مع الجيل الناشيء والسوق الحالي.