Home Slider

“الفائزة بجائزة امرأة العام – هناء الهنائية في حوار لها مع المرأة تقول : ” كل شيء يبدأ من تمكين المرأة

photo (2)

  

حوار: رضية الهاشمية

مسيرتها المهنية أهلتها للحصول على اللقب، فهي الجديرة به. بعد رحلة مهنية حافلة بالإنجاز والعطاء، صعدت السلم الوظيفي بثقة عالية، وآمنت بأن صوت المرأة وقوتها هو المحرك لها للصعود والإرتقاء بنفسها. هناء الهنائية، الرئيسة التنفيذية لشركة التأمين الأهلية، حصلت على لقب امرأة العام مؤخراً في مؤتمر وجوائز المرأة السنوي إلى جانب ألقاب أخرى حازت عليها تكريما لجهودها. عملت و على امتداد 20 عاماً في مجال التأمين، والخدمات المصرفية للأفراد، الإستثمارات، وإدارة الثروات وغيرها من الوظائف والمسؤوليات والتي استطاعت أن تكوّن من خلالها تجارب مذهلة في سوق العمل.

بدأت مشوارها المهني بمنصب مستشار مالي بأحدى الشركات في ملبورن بأستراليا. ثم تدرجت في المناصب وهي اليوم تتقلد منصب الرئيس التنفيذي لدى إحدى كبريات شركات التأمين في السلطنة. مجلة المرأة أجرت هذا الحوار مع هناء الهنائية للحديث عن مهامها الوظيفية الحالية وعن خططها المستقبلية وعن الإنجازات التي أهلتها للحصول على اللقب وماذا يعني الحصول على لقب امرأة العام؟

في البداية نود التعرف على أهم المهام والمسؤوليات الوظيفية بصفتك الرئيس التنفيذي لشركة مهتمة بمجال التأمين؟

مسؤولياتي هي كمسؤوليات أي مدير تنفيذي، فأنا أركز على تعزيز أرباح الشركة والتخطيط الاستراتيجي وتطوير الأعمال والإشراف على العمليات المالية. ويتطلب تحقيق هذه المهام إدارة الهيكل التنظيمي للشركة وبناء شراكات استراتيجية مع أصحاب المصلحة والعملاء الرئيسيين. وهنا تبرز أهمية القيادة العادلة والقوية، التي تقوم على الثقة المتبادلة.

  الحصول على لقب (امرأة العام ) يعني أن هناك الكثير من الإنجازات التي حققتها والأدوار التي لعبتها؟ هل لك أن تعددي الإنجازات التي حققتها وأهلتك للحصول على اللقب؟

إن أحد أهم خصال المدراء التنفيذيين هي القدرة على تعزيز تكاتف الموظفين، حيث يعتبر تكوين ثقافة جماعية و استباقية وموجهة نحو الحلول، أحد الأهداف الأساسية لأي مدير تنفيذي. ولكن تحقيق هذا الهدف، بالنسبة لامرأة، يتطلب اتباع نهج أكثر فعالية ودقة، لأن عليها أن تكسب ثقة واحترام القوى العاملة في قطاع يهيمن عليها الرجال. وأنا واثقة من أن أي امرأة في منصبي ستفهم تمامًا ما أعنيه.

لربما كان جزء كبير من مسيرتي في العمل المؤسسي هو تعلم كيفية كسب ثقة الآخرين، فهذا الأمر ضروري للنجاح في توكيل المهام للزملاء. وقد تعلمت هذه المهارة في مرحلة مبكرة، وتفويض المهام لا يكون لأي كان بل للأشخاص الذين تعرف بأنهم الأكثر كفاءة لمساعدتك في إنجاز العمل المطلوب. ويصبح تفويض المهام مهمة تتطلب تخطيطًا أكبر وأكثر أهمية كلما ارتفعت مكانتك في السّلم الوظيفي، وهذا يعني مدّ جسور الثقة مع النظراء، الذين تتولى إدارتهم أو قيادتهم.

ماذا يعني لك الحصول على لقب امرأة العام ؟ و ما الذي تخططين له وما هي مشاريعكم المستقبلية؟

الشركة الأهلية هي جهة عمل تتيح فرصًا متكافئة لكلا الجنسين، والفوز بهذه الجائزة يجعلني أدرك مدى أهمية أن تكون الشركات محايدة ولا تميّز بين الرجل والمرأة في المجال المهني. ففي الأهلية، يتم تقييم المرأة – تمامًا مثل الرجل – على أساس كفاءتها والنتائج التي تحققها في العمل، وهذا أمر بالغ الأهمية. وكامرأة تتولى منصب الرئيس التنفيذي، أنا حريصة على أن تحصل كل امرأة، أياً كان مستواها الوظيفي في المؤسسة، على المساواة وفرص متكافئة من التدريب والتطوير والتقدم المهني. وهذا ما يُمكننا من الحفاظ على بيئة عمل عادلة وقوى عمل متنوعة، لنواصل تحقيق النمو المستدام الذي نطمح إليه كشركة.

برأيك ما الذي تضفيه مثل هذه الجوائز للنساء الفائزات؟ 

هذه الجوائز هي هبة فريدة لأي امرأة تحصل عليها، فهي تتيح لنا أن نكون قدوة يحتذى بها لغيرنا من النساء في جميع القطاعات. وأنا فخورة بأداء هذا الدور في كل المناطق، وتحديدًا في منطقتنا، حيث لا نجد الكثير من النساء في المناصب القيادية العليا.

كيف يمكن للمرء أن يكون ملهمًا ويكون قدوة للآخرين؟

يبدأ كل شيء من تمكين المرأة، فحين تشعر المرأة بأنها تحصل على الدعم الذي تحتاج إليه، تبدأ في إدراك إمكانياتها وقدرتها في المؤسسة، وتصبح قدوة يحتذى بها لغيرها من النساء. وأنا، كامرأة قيادية، مهتمة للغاية بتغيير العقلية السائدة وتمكين المزيد من النساء من المشاركة في القوة العاملة وشغل المناصب القيادية. ولا أعتقد بأن القدوة يجب أن تكون شخصًا واحدًا، بل يمكن أن تنمو وسط بيئة غنية بالأشخاص المختلفين الذين يتمتعون بخصال رائعة ويعملون معًا. وبذلك تكون الشركة نفسها، وجميع النساء العاملات فيها بمختلف كفاءاتهن، مثالًا واحدًا شاملًا يحتذى به.

كلمة أو نصيحة توجهينها للنساء الشغوفات والطموحات لتحقيق النجاح؟

إن النساء والرجال يواجهون نفس التحديات. ففي النهاية المثابرة والاجتهاد هما طريق النجاح، حين يكون المرء رئيسًا تنفيذيًا، سواء امرأة أو رجل، فإن النجاح يتطلب العمل الجاد والتصميم، وهذا يعني تخصيص الوقت وبذل الجهود، وبالطبع، قد لا يتوقع البعض رؤية هذا الطموح عند امرأة، لذلك لا بدّ أن تتحلي بالصلابة والقوة. لا تخافي أو تشعري بالخجل أو القلق حيال ترشيح نفسك للترقية الوظيفية. كوني دائمًا في الطليعة، طالبي بزيادة في الراتب، وليكن صوتك مسموعًا، قويًا وواضحًا. و أود أن أضيف شيئًا مهمًا هنا: لا تخافي من تقديم التنازلات، فأنت لست إنسانًا خارقًا في النهاية. بالتأكيد، يمكن للمرء أن يحصل على كل شي في وقت واحد، ولكن ذلك لا يعني القدرة على القيام بكل الأشياء كل يوم.

أضف تعليقاً