حوار

المرأة العمانية أدوار بناءة و إنجازات حافلة

السيدة بسمة آل سعید

IMG-5775

 تمتلك السيدة بسمة بنت فخري آل سعيد وهي اخصائیة في الصحة النفسیة و تنویم إيحائي إكلینیكي خبرة تمتد لـ ٢٠ عاما في مجال الصحة النفسیة و معالجة المرضى النفسیین، حاصلة على درجة ماجستير في الصحة النفسية من جامعة كیرتن بـ استرالیا في 2008، وعلى الدكتوراه الفخرية للمشاريع الشبابية التطوعية – دبي، الإمارات العربیة المتحدة، مایو ٢٠١٥م. اختصاصية في ما بعد الصدمة وهي حالياً تقوم بتدريب مشرفين اخصائيين لوزارة التربية لإدخال الصحة النفسية في المقررات الدراسية ولأول مرة في السلطنة، أيضا هي أستاذة زائرة لأول أكاديمية للأزياء للمصمم جيمي شو في لتدرس الصحة النفسية، وهي المالك والمؤسس لعيادة ھمسات السكون، أول عيادة للصحة و الاستشارات والإرشاد النفسي في السلطنة .

تعتبر جناب السيدة بسمة آل سعید أول أخصائية صحة نفسية تنظم أول مبادرة للتوعية بالصحة النفسية “نحن معك” في سلطنة عمان والخليج العربي. وهي شخصية معروفة بشغفھا و مساندتھا لقضایا المرأة والصحة النفسية حيث تلقت العديد من الجوائز ابرزھا حصولھا على جائزة الكفاءة العلمية لمشاركتھا الفعالة في ملتقى المسؤولية المجتمعية للأسرة العربية لعام ٢٠٢٠م ، كما أنها حصلت على لقب سفير دولي المسؤولیة الاجتماعیةً من ِقبل برنامج السفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية ٢٠٢٠م، و لقب سفيرة “ھیئة المرأة العالمیة ” تقديرا لجھودھا في خدمة قضايا المرأة الانسانیة و السلام مسقط 2017، و جائزة امرأة العام 2016 ضمن جوائز المرأة للإجادة من مجلة المرأة مسقط 2016 م، و درع التميز الذھبي من مجلس المرأة العربية تكریماً لجھودھا في مجال المسؤولية الاجتماعية على مستوى المنطقة العربیة عّمان، المملكة الاردنية الھاشمیة، أكتوبر ٢٠١٥، تم تكریمھا كواحدة من ضمن ٥٠ شخصية عمانية نسائية من حرم صاحب الجلالة السلطان ھیثم آل سعید صاحبة السمو السيدة الجليلة عھد وذلك في يوم المرأة العمانية ١٧ أكتوبر لعام ٢٠٢٠م، كما وكرمت من قبل وزارة التنمية في نفس اليوم بالإضافة لحصولھا على جائزة المرأة العمانية لعام ٢٠٢٠م كأفضل مؤثرة في وسائل التواصل العماني .

ولأول مرة في السلطنة أضاءت بعض المعالم المهمة في سماء السلطنة باللون الأخضر دعما للصحة النفسية والأمل في  20 من مايو 2021.

في حديثها عن واقع المرأة العمانية في السلطنة؟ وهل حظيت بما تستحقه من اهتمام و رعاية تقول السيدة بسمة: حظيت المرأة العمانية منذ بداية النهضة المباركة تحت قيادة المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد، و استكمالا في العهد المتجدد بقيادة مولانا جلالة السلطان هيثم حفظه الله، حظيت باهتمام بالغ تمثل في صون حقوقها والاعتراف بمكانتها في المجتمع، فقد كانت عمان من أوائل الدول في المنطقة التي سنت القوانين  والتشريعات التي تقف بجانب المرأة و تعترف بدورها الكبير، وقد حظيت في العهد السابق و ستحظى في العهد السعيد بالاستحقاق الكامل الذي يكفل لها كافة حقوقها و واجباتها. وكلما مرت السنوات سنجد أن هناك الكثير من القوانين التي تطورت و استجدت، وأتمنى أن يتم تشكيل وزارة للمرأة والطفل.

أما عن إسهامات المرأة العمانية في دعم حركة التنمية طوال الخمسين عاماً الماضية تقول جناب السيدة بسمة: المرأة دائما و أبدا هي شقيقة الرجل في كل شي، و خصوصا في بلدنا عمان، فالمرأة العمانية ومنذ قديم الزمان كانت تساعد أخيها الرجل في الزراعة والتجارة وتربية الأبناء والذي يعد الركيزة الأساسية لعملية التنمية نتيجة تحقق الاستقرار الأسري. في السنوات السابقة لاحظنا وجود المرأة في العديد من المجالات، فنجد هناك الوزيرات والسفيرات ونساء في مجال الشرطة والصحة والتعليم وغيرها من الميادين والحقول، وهذا أن دل فإنما يدل على قدرة المرأة على تأدية الواجبات المنوطة بها في كل مكان وزمان، أؤمن أن المرأة و خلال السنوات المقبلة ستكون في مواقع أكبر و أجدد، ومثل ما كان لها دور في السابق من حيث الأفكار و الأبتكار، أرى أنها ستواصل دورها في هذا المجال في عهد النهضة المتجددة .

أما في سؤالنا لها عن مدى الرضى حول ما حققته المرأة العمانية على مختلف الأصعدة أم أنها كانت من الممكن أن  تحقق أفضل مما حققت تقول السيدة بسمة آل سعيد:  أعتقد أن المرأة العمانية قد حققت الكثير من الإنجازات، و أؤمن أنها قادرة على تحقيق إنجازات أكثر و أكبر، ولكن لا بد لها أن تثق بنفسها و أن تقهر الأسباب، فـ المرأة كائن يمتلك قوة خاصة، مروراً بتجربة الحمل الولادة و الذي يعد من أعظم المهام التي تقوم بها. لذا، فأنا أرى أنه لا يوجد في قاموس المراة، و يمكنها أن تقدم أكثر، وكلما شعرت بقدرتها على تقديم ما هو أفضل كلما كان من صالحها وصالح الوطن. ولذا لابد لها أن تتحلى بالثقة و المقدامية والابتكار والمنافسة الشريفة.

وعن التحديات التي تواجه المراة العمانية و ما الذي تحتاجه لتمكينها تقول: من وجهه نظري، أرى أن أكبر تحدي تواجهه المرأة في حياتها هو ” نفسها “، فأنا أكبر تحدي لنفسي، لأنني لو توقفت عن تحدي نفسي لن أتمكن من النجاح، وهذا من أبرز الأمور التي يجب على المراة أن تواجهه، بالإضافة إلى الثقة بالنفس و الإبتكار والتغيير، الخوف من الإقدام، فقد لاحظنا مراراُ وتكراراً أن المرأة عندما تقدم على أمر ما وتكون واثقة بنفسها فأنها تستطيع أن تفعل الكثير.

وعن مشاركة المرأة العمانية في عمان المستقبل من خلال الرؤية الجديدة عمان 2040 تقول: كل امرأة في رؤية 2040 قادرة على أن تبتكر في مجالها و أن تفكر خارج الصندوق. و رؤية 2040، هي رؤية مستقبلية، نتطلع فيها للأفضل، و نأمل أن تكون هناك فرص أكثر للمرأة العمانية في الخارج، كأن نكون سفيرات عمان في المؤتمرات الخارجية، لنبرز من خلالها قدرات المرأة العمانية، نبتكر، نتحدث ونشارك في مختلف المجالات السياحية والفنية و الفكرية. و بالطبع مجالي الذي أهتم به وهو مجال الصحة النفسية، والتي هي مهمة جداً و خصوصا في الآونة الأخيرة نتيجة الأحداث المتقلبة التي تحدث في العالم.

ترى السيدة بسمة أن النجاح في حياة المرأة هو نجاح عائلتها، فـ أبنائنا عندما يروننا ناجحين، فهم سيعتبروننا قدوة، لذا فـ نجاح المرأة هو نجاح المجتمع، والمرأة هي الأم والمربية و هي الحاضنة التي تهتم بتنشئة الأجيال، ولذا لا بد أن تكون المرأة ناجحة حتى تكون قدوة لمن هم حولها. والمرأة العمانية حتى تكون ناجحة لابد لها أن تعمل يداً بيد مع أخيها الرجل، وأن تكون شريكة لأختها المرأة في السير لطريق النجاح.

كلمة أخيرة لمجلة المرأة بمناسبة الذكرى 18 ؟

مجلة المرأة لها مكانة خاصة في قلبي، وهي من المجلات التي ظهرت على أغلفتها مرارا وتكراراُ منذ بدايات نشأتها، و أرى أنها تسعى دائما في تطوير محتوياتها، أمنيتي القلبية هي أن تتوسع في أنشطتها وفعاليتها، وأن يكون لها إنتشار أكبر و أوسع، دائما ما نفخر بكم لتعاملكم الراقي، نأمل لكم المزيد من الأبتكار و التجديدة وكل عام و أنتم بخير.

 

Categories: حوار

Tagged as:

أضف تعليقاً