Home Slider

شركة ببلز و قصة البداية

 

شركة ببلز و قصة البداية

 

 

1E7A0654

كتبت : أمل الحبسية

قد يدرك الجميع بأن نمط العيش في هذا العالم قد تغير كثيراً عن ما مضى حيث أن التطور العلمي والابتكارات المختلفة سهلت للشركات القائمة على انتاج ما يحتاجه الانسان في اسرع وقت ممكن وبإستخدام المواد والمركبات الكيميائية المتعددة التي قد تكون ضاره لكنها سريعة في الإنتاج، وهذا سائر على جميع الاحتياجات الإنسانية الغذائية والملابس بالإضافة إلى المنتجات التي تلامس البشرة بشكل مباشر وهي قد تتجاوز خمسة ملايين مركب كيميائي وبالتالي فهو يشكل منحى خطير من الضروري الانتباه له، كما هو ملاحظ في التغير المناخي الذي تعاني منه الكرة الأرضية حول الضرر الذي يلحق بطبقة الأوزون.

ونظراً لفضولي منذ الصغر في قراءة مكونات منتجات البشرة وتركيباتها تكونت لدي معرفة بسيطة بها في ذلك الوقت، إلا انه عندما  كبرت درست دراستي الجامعية في المجال العلمي وبعدها ادركت بأن الامر خطير حيث أن كثيرٌ من المركبات الكيميائية على سبيل المثال لا الحصر البرابين والجلايكول المستخدمة في انتاج مستحضرات التجميل تعتبر ضاره وخطيرة للجسم قد تسبب مرض السرطان، وخلال دراستي للماجستير في ألمانيا أطلعت على كثير من المنتجات العضوية للبشرة وهناك شدني  مدى الوعي لدى المستهلك الألماني حيث أن الاقبال كبير في شراء هذا النوع من المنتجات، وهذا الامر منحني الدافع والحافز القوي بعد رجوعي الى السلطنة 2014 بأن أهتم في هذا المجال، وكانت البداية بسيطة على مستوى الأسرة وقد نال اعجابهم وقاموا بتشجيعي في مواصلة هذا العمل ومنها انخرطت في كثير من الدورات العلمية المتخصصة التي تؤهلني لإنتاج مستحضرات تجميل على أساس علمي وبقياسات عالمية.

26

الأمر لم يكن سهلا في البداية حيث ان الحصول على المواد العضوية الداخلة في التصنيع يصعب الحصول عليها في السلطنة وكنت استوردها من أمريكا و أوروبا إلا أن الشحن كان مكلف للغاية و أخذ جزءاً كبيراً من وقتي وميزانيتي المتواضعة وبدأ التفكير السلبي بعدم المواصلة إلا انه كلما أتذكر بأن على الانسان مسؤولية مجتمعية في توعية الناس من مخاطر المركبات الكيميائية يزدني الامر إصرارا على المواصلة رغم الخسائر التي واجهتها حيث أن إقبال المستهلك في السلطنة كان ضعيف على مثل هكذا منتجات و التي في نظرهم مكلفة مقارنة المنتجات المتوفرة في الأسواق، الا انه و بمرور الوقت ولله الحمد و المنه زاد الوعي لدى المستهلك وتفاجأت بإقبال الناس عليها من خلال المعارض التي كنت أشارك فيها .

ومع تقدم الأيام تطورت شركة ببلز وتم تسجيلها كعلامة تجارية في السلطنة وشاركت في كثير من المحافل الدولية خارج السلطنة، وبطابع عماني من البيئة العمانية مثل اللبان والحنا والعسل والتمر العماني وحليب الجمل والماعز وغيرها من المواد الداخلة في التصنيع العضوي والمفيدة للبشرة، حالياً نقوم بتصنيع العديد من المنتجات منها الصابون العضوي والشامبو وكريمات الجسم والوجه الطبيعية وزيوت المساج المغذية للبشرة والتي تساعد على الإسترخاء، حيث تتميز منتجاتنا أنها مصّنعة وفق مقاييس عالمية علماً اني عضوة في نقابة صناعة الصابون ومستحضرات التجميل في نيويورك، وقد حصلت على شهادات ضبط الجودة العمانية.

كان لزوجي وأهلي بالغ الأثر على مساندتهم لي في تثبيت خطواتي  في المشروع، ولا بد من الإشارة بأن الحكومة لم تقصر فعلى سبيل المثال لا الحصر ( ريادة ) ساهمت في تقديم الدعم لنا من خلال تسهيل المشاركة في المعارض والندوات والمحاضرات التثقيفية في مجال التسويق وغيرها من التسهيلات، ولا انسى في هذا المجال كذلك دعم شل انطلاقة على دعمها في هذا المجال .

 

أضف تعليقاً